ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بعد حذف التقرير الذي يشيطن قادة المقاومة | Mbc تعود إلى قواعدها: تعويم الترفيه على برك الدم

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة
مروة جردي
مروة جردي
السبت 26 تشرين اول 2024
بعد حذف التقرير الذي يشيطن قادة المقاومة  | Mbc تعود إلى قواعدها:  تعويم الترفيه على برك الدم
بعد حذف التقرير الذي يشيطن قادة المقاومة | Mbc تعود إلى قواعدها: تعويم الترفيه على برك الدم
الخط


مشهدُ اقتحام مجموعة شباب عراقيين لمقر قناتي «العربية» وmbc في بغداد، إثر نشر الأخيرة تقريراً يصفُ من اغتالتهم إسرائيل بالشخصيات «الإرهابية الشريرة التي روّعت العالم وسفكت الدماء»، ليس بالجديد على القناة بوصفها وسيلة إعلام سعودية. شهدت مرافق التلفزيون السّعودي اقتحاماً مشابهاً عام 1965 من علماء الدين تعبيراً عن الغضب الشديد من إعلان رئيس الوزراء السعودي آنذاك الأمير فيصل بن عبد العزيز تأسيس خدمة تلفزيونية بمساعدة الأميركيين، وأدى هذا الاجتياح إلى تراجع التلفزيون الأخضر عن بعض محتواه لمصلحة محتوى ديني ورسائل وهابية. وما أشبه اليوم بالأمس، فمع اختلاف الحالتين والظرفين، والتحول الكبير الذي شهدته السعودية في العقود الماضية، إلا أن العامل المشترك بينهما هو ضعف تقدير العاملين في وسائل إعلام سعودية للحالة الشعبية العامة، واعتماد المملكة في الحالتين على مواجهة الغضب الشعبي بالتراجع في الخطوة، لكن ليس في السياسة، فسرعان ما حُذف التقرير الذي عُرض ضمن برنامج «في أسبوع» عن كل المنصات الفضائية استجابةً للضغط الشعبي.
حذف القناة للتقرير المشؤوم ليس تغييراً في السياسة العامة للمحطة، التي تعكس الموقف الرسمي السلبي للنظام السعودي تجاه قوى المقاومة، والعدائي بشكل معلن في بعض المواقف، وإنما ما فعلته إدارة القناة يندرج ضمن تصنيف «الانسحاب التكتيكي» عبر العودة خطوة إلى الوراء باتجاه قاعدتها الأولى في المواجهة وهو المحتوى الترفيهي لتلطيف أصوات المعارضة للقناة، وحملات مقاطعتها شعبياً، فعادت إلى سياستها القديمة بتعويم الترفيه على «برك الدم» عبر إعادة التركيز على انطلاق برنامج Arabs got talent بنسخته السابعة، التي تزامنت مع ارتفاع وتيرة مجازر قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. ورغم إعلان «الهيئة العامة لتنظيم الإعلام» في السعودية إحالة مسؤولين في القناة إلى التحقيق بسبب التقرير الذي وصفته بـ «المخالف للأنظمة والسياسة الإعلامية للمملكة» لاستكمال الإجراءات النظامية تجاه مخالفة قد تشير إلى «العيوب المهنية والتقنية» التي تضمنتها المادة المصورة والنص المرافق لها. إذ تناول التقرير شخصيات سياسية ومقاومة ذات شرعية وشعبية كبيرة ليس في بلدانهم فقط، وإنما في الدول العربية أيضاً. إلا أنه لا يُلغي أن التقرير كان في جزء منه يعكس الدور المناط المرتبط بعلّة وجود القناة، أي مواجهة الخطاب السياسي المناهض للخط السعودي، الذي كان عبر الزمن يقع على طرف النقيض من الطيف السياسي لباقي الدول العربية، وخصوصاً بلاد الشام والعراق ومصر، والذي لم يتوافق معه إلا في حرب تشرين التي خاضتها سوريا ومصر ضد الاحتلال الإسرائيلي.

«الإعلام والمال» السعوديان جزء من الأسلحة الموجهة نحو ظهور المقاومين



التقرير أذيع ضمن برنامج أسبوعي في قناة mbc التي تأسّست عام 1991 في لندن، ثم تحولت من قناة إخبارية إلى قناة ترفيه عائلي، تعتمد في مجمل برامجها على «الترفيه» وتقديم نسخ معربة من برامج أميركية بالاعتماد على مواهب وخبرات صحافيين وتقنيين وفنانين من سوريا ولبنان ومصر. وبقيت الأخبار والبرامج السياسية لمدة طويلة على هامش جدولتها البرامجية، فلم يكن الإعلام يوماً لعبة السعودية، التي كانت دوماً ضحية لأرباب المهنة في مصر. وبذلك لم يكن التوسع الإعلامي الذي شهدته السعودية في عهد محمد بن سلمان إلا رغبة في الرد على سنوات من الاتهام بالرجعية العربية والخيانة والتبعية لأميركا وللغرب، منذ الحملة الشرسة التي شنتها مصر الناصرية على آل سعود التي لم تخفت إلا بعد هزيمة عبد الناصر في حرب 1967. ولهذا كان هناك تركيز كبير على تطوير منظومة سعودية إعلامية تستطيع الدفاع عن سياسات المملكة والترويج لها وحتى قيادة السّردية الإعلامية العربية، مُستفيدة من قدرتها على استقطاب الخبرات العربية من البلدان التي تعاني أزمات اقتصادية وأمنية، وتراجع مصر في دورها العربي.
وهكذا تمحورت سياسة ولي العهد محمد بن سلمان حول تأسيس ودعم مؤسسات ومنصات إعلامية تحت مظلة الإمبراطورية السعودية مترامية الأطراف، تركز على جمهور الشباب وتعمل على استقطابه عبر محتوى خارج عن المألوف والعادات، بالاتساق مع سياسة عالمية جديدة قررت المملكة أن تكون جزءاً منها، بعد سنوات من الاعتماد على مواهب وخبرات وبنى تحتية خارجية من مخرجين ومنتجين ومديرين أجانب لا يمكن قيادتهم سياسياً بسهولة.
وفي هذا السياق، شهد عام 2019 سحب بساط المال الخليجي من تحت بيروت العاصمة الإعلامية للعالم العربي، لمصلحة دبي والرياض، فشهدت بيروت سلسلة انسحابات لمكاتب إعلامية واستوديوهات كبيرة باتجاه المدن الخليجية، بذريعة أنها لم تعد مناسبة للعمل أو غير آمنة، بعدما بلغت نسبة العاملين في mbc وحدها مع بداية الألفية خمسين في المئة وكان أشهر برامجها على الإطلاق «من سيربح المليون» من تقديم الإعلامي اللبناني جورج قرداحي الذي استقال من المحطة بسبب خلاف حول موقفه السياسي من الحرب في سوريا والذي جاء معارضاً لسياسة المحطة الخليجية. ثم خسر لاحقاً منصبه كوزير للإعلام اللبناني بضغط سياسي من السعودية بعد وصفه الحرب السعودية على اليمن بالعبثية.
انسحاب المال باتجاه المركز، كان له هدف رئيس هو الشروع بالترويج لأجندة السعودية الجديدة المكلفة برعاية وتسويق «شرق أوسط جديد» على الساحة الإقليمية والدولية وبلغات عدة. ورغم امتلاك السعودية اليوم لأرزاق الكثير من النجوم والمواطنين من دول عربية مختلفة عبر منصاتها وقنواتها الإعلامية، إلا أنها وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة الخطاب العام المؤيد للمقاومة بما يعيق الانتقال إلى حالة «صفر مشكلات» التي تؤمن الاستقرار اللازم لتحقيق رؤية 2030 السعودية، لأن هذا الاستقرار يعني تجاهل حق شعوب تلك الدول في تحرير أراضيها المحتلة، ومقاومة جرائم الكيان الإسرائيلي.
ومنذ بث التقرير، توالت المواقف الشعبية والسياسية والإعلامية التي تطالب بمقاطعة المحطة وبرامجها، فما لم تدركه السعودية عندما أعلنت عن موقفها السياسي بهذه الفجاجة أنها كانت فعلیاً توقّع على حكم إغلاق مشروعها قبل أن يبدأ في عدد من الدول العربية التي جاهدت للدخول إليها والتأثير فيها. وفي المقابل، قدّم هذا الخطأ مساهمة مهمة لجمهور المقاومة بالتأكد من أن «الإعلام والمال» العربيين جزء من الأسلحة الناعمة لكن القاتلة الموجهة نحو ظهور المقاومين.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك